يذكر فريق تحرير ذا ميديا لاين أن مجلس الشيوخ الأمريكي رفض مقترحًا كان سيُلزم الرئيس دونالد ترامب بوقف العمليات العسكرية ضد إيران ما لم يمنح الكونجرس تفويضًا رسميًا لمواصلة الحرب، وذلك في وقت تواصل فيه القوات الأمريكية مشاركتها في القتال الدائر في المنطقة.

 

وتوضح ذا ميديا لاين أن مجلس الشيوخ أسقط مشروع القرار بأغلبية53 صوتا مقابل 47 صوتا، في تصويت جاء إلى حد كبير وفق الانقسام الحزبي بين الجمهوريين والديمقراطيين. وقدم السيناتور تيم كين عن ولاية فيرجينيا مشروع القرار، وسعى من خلاله إلى إجبار الإدارة الأمريكية على سحب القوات الأمريكية من أي أعمال عدائية مع إيران ما لم يمنح الكونجرس تفويضًا واضحًا باستخدام القوة العسكرية.

 

تصويت منقسم داخل مجلس الشيوخ

 

كشف التصويت عن انقسام سياسي واضح داخل المجلس. فقد رفض معظم الجمهوريين المقترح، بينما دعمه أغلب الديمقراطيين الذين طالبوا بدور أكبر للكونجرس في قرارات الحرب.

 

خرج السيناتور الديمقراطي جون فيترمان عن موقف حزبه وصوّت ضد القرار، في حين دعم السيناتور الجمهوري راند بول المقترح ليصبح الجمهوري الوحيد الذي أيده. ويعكس هذا التباين وجود جدل داخل الحزبين حول حدود صلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية خارج البلاد.

 

يرى عدد من المشرعين أن الحرب قرار خطير يستوجب موافقة الكونجرس، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمواجهة قد تتوسع إلى صراع إقليمي واسع.

 

استمرار العمليات العسكرية في المنطقة

 

جاء التصويت بينما تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران منذ بدء العمليات العسكرية يوم السبت. وردّت إيران بإطلاق هجمات استهدفت إسرائيل وعددًا من الدول الحليفة لواشنطن في منطقة الخليج.

 

وسعى مقترح السيناتور كين إلى تسريع طرح تشريع يقيّد سلطة الرئيس في شن الحرب دون موافقة الكونجرس. ويعكس هذا التحرك مخاوف داخل المؤسسة التشريعية من انخراط الولايات المتحدة في حرب جديدة في الشرق الأوسط دون نقاش سياسي شامل.

 

ويؤكد بعض المشرعين أن تصاعد المواجهة مع إيران قد يجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل ومعقد، وهو ما يدفعهم للمطالبة برقابة أكبر من الكونجرس على القرارات العسكرية.

 

جدل حول صلاحيات الرئيس في إعلان الحرب

 

يجادل كثير من الديمقراطيين بأن الرئيس كان ينبغي أن يطلب تفويضًا من الكونجرس قبل بدء العمليات العسكرية ضد إيران. ورغم أن بعضهم يدعم فكرة إضعاف النظام الإيراني، إلا أنهم يصرون على ضرورة عرض مبررات الحرب أمام الكونجرس ومناقشتها قبل استمرار الحملة العسكرية.

 

في المقابل تؤكد إدارة ترامب أنها تتحرك ضمن الإطار القانوني الذي تحدده قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 مع التعديلات التي أُدخلت عليه عام 1983. ويلزم هذا القانون الرئيس بإبلاغ الكونجرس بعد بدء أي عمل عسكري، كما يمنحه مهلة تتراوح بين 60 و90 يوما لمواصلة استخدام القوة في ظروف معينة ما لم يمنح الكونجرس تفويضًا رسميًا أو يعلن الحرب.

 

ويبرز هذا الجدل توترًا دائمًا في النظام السياسي الأمريكي بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية بشأن من يملك القرار النهائي في قضايا الحرب والسلم، خاصة عندما تتصاعد الأزمات الدولية بسرعة وتفرض ضغوطًا على صانعي القرار في واشنطن.

 

themedialine.org/headlines/senate-rejects-bid-to-force-trump-to-halt-iran-war-53-47/